الفخفاخ يستعد لتقديم حكومته…وخزينة الدولة تُغطي بالكاد أسبوعا من نفقات التصرف

امام فراغ خزينة البلاد وهي التي لا يتجاوز رصيدها وفق اخر بيانات البنك المركزي المنشورة اليوم نحو 836.3 مليون دينار ورغم اقتراض الدولة من المؤسسات المالية 1417 مليون دينار لمواجهة النفقات العمومية، يبقى وضع الخزينة حرجا للغاية غير انه وفي ظل هذا الوضع، يستعد الياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف للإعلان عن تشكيلة الحكومة التي لم تر النور منذ اشهر طوال للعمل على إنقاذ حالة مزرية تردت فيها البلاد الى ابعد الحدود وعلى كافة المستويات ان تيسر لها ذلك على صعوبة الامر وشبه استحالته.

ويغطي رصيد الخزينة المشار اليه 7.8 ايام فقط، من نفقات التصرف في شؤون البلاد – دون اعتبار مصاريف التجهيز والتنمية –  المدرجة بميزانية العام الحالي. وتشمل هذه النفقات الاجور والوسائل والمعدات والتدخلات والتحويلات (25284 مليون دينار) والدعم (4350 مليون دينار) وخدمة الدين العمومي (9307 ملايين دينار) وهي تساوي بذلك اجمالا 38941 مليون دينار.

واللافت للانتباه ان الوضعية التي تردت فيها البلاد اليوم من فراغ لخزينة الدولة وعجز فادح للميزانية ونقص في السيولة بمعدل 11 مليار دينار يوميا، تأتي بعد ان اقترضت الحكومة المغادرة والمتكونة بدورها من افضل ما جادت به البلاد من “كفاءات” وفق رئيسها، سنة 2019 لوحدها زهاء 2350 مليون دينار من البنوك و7792 مليون دينار من اكثر من 13 هيئة مالية دولية فضلا عن الحصول على قرض ضخم من السوق المالية من عشرات المضاربين والسماسرة قيمته 2679 مليون دينار. ولكن كل هذه الاموال “ذابت” في نفقات اعتيادية ولم تنل التنمية منها شيئا يذكر.

كما انه يصعب كذلك تفسير فراغ خزينة الدولة رغم بيع املاك مصادرة بنحو 390 مليون دينار والحصول على اتاوات من الشركات البترولية بقيمة 1100 مليون دينار وتحصيل مداخيل بعنوان “عبور انبوب الغاز الجزائري” بقيمة 515 مليون دينار و عائدات مساهمات بحوالي 879 مليون دينار وهبات خارجية تقدر بحوالي 150 مليون دينار، جرى استهلاكها ايضا على نفس شاكلة “التهام” القروض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *