الى حين ميسرة… بقلم ولهى الحسيني باي من مصر

ايام قليلة واطوي الصفحة الواحد والأربعين من عمري.منذ زمن ليس بالبعيد كنت استمع من أجدادي حكاوي عن ضحايا الحروب والمستعمر الغاصب. حكايات و حواديت عن زمن “الكوليرا” و”الجدري” وعام المجاعة… كانوا يحكوا لنا عن هته الحقبة من الزمن التي رسمت آثارها خطوطا عريضة على وجوههم. ولعل زمن الكورونا سيترك أثرا على محيانا إلى الابد. بالرغم مما كان يعيشه العالم من حروب وتجاذبات سياسية واقتصادية إلا أننا لم نعهد حالة رعب وفزع مثلما خلفه هذا الوباء على شعوب العالم .حيث كانت أكبر مخاوفنا من ‘الفيروس س’ أو السرطان الخبيث. لقد غيرت الكورونا ملامح التاريخ المعاصر…لأول مرة توحد مخاوف العالم…لأول مرة في تاريخ الإنسانية يقف العالم صفا واحدا لمجابهة الطاعون. لا يهم الارقام والاحصاءيات بقدر ما يهمنا إرادة الشعوب في نثر الغبار عن مبادئ الحياة الأساسية والصراع من أجل البقاء. نعم لقد غير هذا الغول ملامح التاريخ أكثر من الحروب والمجاعات. الكورونا نجحت في تغير اكبر المدن المليئة بالحياة والأضواء إلى مدن اشباح…لا روح ولا حياة فيها. هذا الوباء حرمنا شوارعنا و المشي فيها طوعا لا كراهية. واخيرا مالي أن اقول غير :صبر جميل يا معشر الانسانية…الى حين ميسرة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *