حكومة الفخفاخ.. ضمّت أكبر عدد من الأحزاب ومرّت بأضعف تزكية منذ الثورة

منح مجلس نواب الشعب، فجر اليوم الخميس، الثقة للحكومة المقترحة من قبل إلياس الفخفاخ، وذلك بعد ساعات طويلة من المداخلات من مختلف الكتل البرلمانية. وصوت لفائدة الحكومة المقترحة 129 نائبا، في حين عارضها 77، مع تسجيل احتفاظ نائب واحد بصوته.وعبر الفخفاخ قبل عملية التصويت وفي تعقيبه على مختلف مداخلات النواب عن الأمل في أن تبني حكومته “وحدة وطنية جديدة وحقيقية لتونس مستندة إلى عقد جديد”، مؤكدا حاجة هذه الحكومة (32 عضوا) الى دعم حقيقي من كل العائلات السياسية المؤمنة بالثورة، والتي دعاها الى التوحّد خدمة للبلاد.
كما شدد الفخفاخ على أن حكومته المقدمة إلى البرلمان لنيل الثقة اللازمة، تتضمّن كل العائلات السياسيّة والفكريّة، وأنه سعى إلى أن تكون الحكومة مجسّدة للمصالحة الوطنية.
وكان مسار تشكيل حكومة إلياس الفخفاخ، قد انطلق يوم 20 جانفي الماضي، عقب رفض مجلس نواب الشعب منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي، رئيس الحكومة المقترح من قبل حركة النهضة.
وتحصّلت حكومة الفخفاخ على دعم 129 نائب وهو أضعف حزام سياسي لحكومة بعد الثورة رغم أنها اكثر حكومة ممثلة من قبل أحزاب بمشاركة احزاب النهضة والتيار وحركة الشعب وتحيا تونس والبديل التونسي ونداء تونس.
ومنذ الثورة منح البرلمان الثقة ل5 حكومات حظيت كلّها بأكثر من 129 صوتا حيث منح المجلس التأسيسي الثقة لحكومة الجبالي ب154 نائبا ثم حكومة علي لعريض بأغلبية 139 نائبا قبل أن يصادق على حكومة المهدي جمعة التي تمخّضت عن الحوار الوطني ب149 صوتا.
وبعد انتخابات 2014 منح مجلس نواب الشعب الثقة لحكومة الحبيب الصيد بموافقة 166 نائبا بعد تحالف أحزاب النداء والنهضة والوطني الحرّ وآفاق تونس، ثم حظيت حكومة يوسف الشاهد في أوت 2016 ب167 صوتا وهو أكبر حجم برلماني صوّت للحكومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *