سهام بن سدرين تحمّل وزير الخارجية التونسية مسؤولية منعها من السّفر

اعتبرت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة  سهام بن سدرين، منع إدارة أمن مطار تونس قرطاج الدولي، صباح اليوم الثّلاثاء، من السفر بجوازها الدبلوماسي، « اعتداءً متعمدا غير مسؤول من طرف وزير الخارجية خميس الجهيناوي، على صلاحيات الهيئة ».
وقالت بن سدرين، في ندوة صحفية عقدتها بالعاصمة تونس، إنّ « الهيئة التجأت للقضاء بعد التعطيل المتعمد من طرف الجيهناوي، الذي كانت له دراية بسفرها مسبقا ».
غير أن الناطق باسم وزارة الداخلية سفيان زعق، في تصريح لوسائل إعلام محليّة، أوضح، اليوم، أنّ « الوزارة تلقّت رسالة من وزارة الخارجية تفيد بضرورة سحب جواز السفر الدبلوماسي لابن سدرين، باعتبار أنّه لم يتم التمديد في عمل الهيئة من البرلمان ».

تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة أمن مطار تونس قرطاج الدولي، أعلمت ابن سدرين، بتعذر سفرها، اليوم، بجواز سفرها الدبلوماسي، حين كانت متجهة إلى معهد السلام الأوروبي بالعاصمة باريس، لإلقاء محاضرة بخصوص تجربة تونس في العدالة الانتقالية.
وبخصوص سحب الجوازات الدبلوماسية لأعضاء الهيئة، علقت ابن سدرين، بالقول إنّ « ذلك تمّ في السابق منذ قرابة عام، وأنّ الهيئة كانت احتجت على ذلك ».
ولفتت إلى أنّ « وزير الخارجية لديه إشكال مع العدالة الانتقالية.. وهو غير ملتزم دستوريا بتفعيل مبدإ العدالة الانتقالية ولكنّ ذلك لن يؤثر في عملنا ».
ولم يصدر إلى غاية الساعة 14:00 ، أي رد رسمي من وزارة الخارجية إزاء ذلك.
يشار أنّ البرلمان قرر في 26 مارس، عدم التمديد للهيئة حتى نهاية 2018، وهو ما لاقى رفضا من قبل عدة ائتلافات مستقلة مدافعة عن استكمال مسار العدالة الانتقالية.
وفي وقت سابق، أعلنت ابن سدرين، أنّ « الهيئة ستواصل أعمالها، وأنّها تلتزم بإنهاء مهامها إلى نهاية العام الجاري »، فيما أعلن مهدي بن غربية، وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، أن عمل « هيئة الحقيقة والكرامة » انتهى في 31 ماي الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *