طائر المانيرفا … للشاعرة التونسية أمال رجب المناعي

كم مرة قلت لك باني احبك
كم مرة نطقت بها في صمت مفاجيء ينتاب الحديث
كم مرة عاندت قلبي وأسرته عنك ..
و وجهته الى انغماس موسيقي او لإكتراث …
كم مرة تماديت في أحاديث شتى ….
و إندفعت انتقل من قصة الى قصة …..
و قد يطول بي الحديث و لا اقول كلمة واحدة .. .
من كل الكلام : كلمة ينطقها الصمت المخيم
عندما تشع انوار عديدة في خاطري وانا معك
وعندما اعاتب الفجر حينما لا تتفتح أزهارك
وانا التي أسرعت صباحي لأقولها لك …
ولا اقول ما بات عليه قلبي وما اصبح وقد أضرمت نيرانه ..
ان كل من كتم الهوى و أحس الأشواق و الحنين ….
يرتاد على أوتار ليال تسافر مع القمر …
وانا أودع أغنية و أستوطن في أخرى على بساط شعري ….
كل كتب النثر إحتضنتني و الفلسفة قبلتني
وآحتجزتني انا و شعري الهائم بالمختلف والجديد ….
ولكني أحب أن أتمرد كما قلبي وأخبرك بأني أحبك ….
و أود ان أكون صومعة يشع منها عشقي لك منفردا متفردا …
و اتمنى لو كنت طائرا اسطوريا يمطر أصدافا
تلونها حروف إسمك و تبهج ناظريها بالحياة و الضوء .
كم مرة أود قولها لك بأني أختارك وحدك و أحبك …
وأقول كل القصص ولا أقول هوايا لك .
بل ينتابني الصمت فجأة ويسكت كلامي ويلجمني
فأتفرد في هوايا فيك و بين حروف قصائدي
و أراقص المعاني وأنت تداعب خيالي و خيالي ..
وأنتظر منك مواعيد الكلام ..كل الكلام…متى سيظهر النهار في كبد السرمد .
ومتى تتورق أوراق الخريف على ضفائر الارض .
انا يا ميقاتي مع الحرية في الاتساع والامتداد
أيا تقاطعي مع الحياة مرة ومرات ذات نبؤات
و تضحك كل اوردتي وانا ألقاك على ثغر القمر…. وتتلهفك
احب حكايا الفلسفات تلاحق الواقع دون مسافات…
وكم اهوى محياك وهو يرسم كل الصفا والموسيقاة .. .
وانا أشتاق لأن ألون كل معابر الاوطان بأوراق الورد الاحمر
طائر المانيرفا يحط كعادته على شرفات مكاني…..
فيسرد على رأسي وعاطفتي حكايا من طيبة على الجفون
وانا من ترتاح على أصوات النهر وهو يروي قصيدة عشق …
من بحر أزرق يرتوي من أفراح الباهية والنرجس …
كم احب ان أقول لك كل الكلام عن هوايا فيك
وعن تمرد قلبي حين أحاول ان ألهيه عنك
من نفس ومن شمس ومن قيم وصبر وحياة
أنا أحياك و أتمناك و أهواك و ألقاك في قيام أغانيك
وفي كل احداثيات رحيل وزمن وفلسفة تلاحق مراقص الشعر
آمال رجب المناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *