قصيدة رائعة ومتميزة للشاعرة التونسية المبدعة أسماء الشرقي

أجاهد نفسي عن هواك صبابة
وأنآى بنفسي عن جفاك تزلفا

فعيناي تفضي من لواعج دمعها
لعينيك والإشراق سرٌّ تكشّفا

وروحي على نبض الكواكب لمحةٌ
مسافرةٌ والضوء في صوتها غفا

فيا رب هل لي في الرجاء تمكّنٌ؟
على جور هذا الوقت إمّا تعسّفا!!

تفتّح ورد البوح في صمت لوعتي
فصرتُ أنيناً بالحنين تغلّفا

وقلبي تمادى في الغياب فهَبْ لهُ
دثاراً كشهد الأمنيات إذا صفا

أدِرْ ليَ موجاً من رحيق الندى إذا
تمرّد عشق الذات ألقى به الشفا

وإن فاضت الدمعات أوحى لمقلتي
وعلّق سرّ الوعد في جبّة الخفا

هو النبض لا ظلٌّ سواه ولا يدٌ
سوى يده تمتدّ من شرفة الوفا

أعانق في الغيمات ورد قطوفه
فأزداد من فيض العطور تلهُّفا

تنزّلتُ صوب الراح ألثم خدّه
فسال هيام الروح في الكأس وانطفا

فكن لي إماماً يا إلهي فمهجتي
مسافرةٌ في البدء حرفاً مُرفرفا

وكن لي بأسرار الختام بداية
ومعنىً من الأسماء فيك تألّفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *