{بنتلي بنتايغا} السيارة الفاخرة الأكثر مبيعاً في أوروبا

تعم قناعة بين شركات القطاع الفاخر أن قطاع السيارات الرباعية الرياضية (SUV) هو القطاع الوحيد الباقي لها لزيادة مبيعاتها في مناخ صعب. وهي تتسابق من أجل التوسع الذي يمكن به دفع المبيعات مع الحفاظ على الندرة اللازمة لكي تحافظ على قيمة وثمن سياراتها. وبالفعل دخلت معظم الشركات هذا القطاع الواحدة تلو الأخرى، وكانت آخرها شركة فيراري التي أعلنت أخيرا أنها سوف تلحق بالأغلبية من شركات القطاع الفاخر وتنتج سيارة اسمها «برسوناج» في القطاع الرباعي الرياضي، وأنها سوف تصل الأسواق في عام 2022، كما اعترفت شركة بوغاتي التي تبيع أقوى وأغلى سيارات رياضية في العالم أنها تفكر في إنتاج سيارة رباعية في السنوات المقبلة.

وكانت رولزرويس قد دخلت الأسواق في العام الماضي بأحدث سياراتها، كالينان. كما سبقتها شركة بنتلي في عام 2015 بإنتاج السيارة بنتايغا في القطاع نفسه، وهي الآن الأكثر مبيعا في أوروبا حيث قدرت مؤسسة «جاتو ديناميكس» مبيعاتها بعدد 1217 سيارة في العام الماضي، مقابل 76 سيارة رولزرويس كالينان.

ولم يشذ عن هذه القاعدة حتى الآن سوى شركة مكلارين التي قال رئيسها التنفيذي مايك فلويت أن هذا النوع من السيارات ليس ما تتخصص فيه مكلارين. ويبدو أن القدرة الإنتاجية المحدودة للشركة هي التي أملت هذا القرار على الشركة، ولكن العدول عنه وارد في أي وقت مثلما حدث مع الشركات الأخرى التي مانعت طويلا في إنتاج هذا النوع المرغوب من السيارات حتى اضطرت في النهاية إلى الرضوخ لرغبة زبائنها.

من أحدث السيارات التي تجمع بين القدرات الرياضية العالية والإمكانات الوعرية كانت «أوروس» من لامبورغيني التي جربتها «الشرق الأوسط» حصريا في بريطانيا مؤخرا. وتنوي الشركة أن تسهم هذه السيارة في مضاعفة إنتاجها إلى سبعة آلاف سيارة سنويا. ويبدو أن هذه التوقعات أقنعت فيراري بالعدول عن قرارها، خصوصا أنها الآن شركة مساهمة ويهمها تحقيق هوامش أرباح لحملة اسمهما بزيادة الإنتاج. وهي تقود مبيعات القطاع السوبر الرياضي في أوروبا الآن بمبيعات بلغ حجمها 1416 سيارة.

ويقول فيليبي مونوز رئيس شركة «جاتو ديانميكس» إن شركات القطاع الفاخر تعلمت كيف تتأقلم وتتطور مع متطلبات السوق وتلبي رغبات زبائنها. وعلى الرغم من أهمية الأسواق الأوروبية لها فإن الشركات تتوسع على نطاق عالمي، وتهدف لاستقطاب شرائح جديدة من الأثرياء في أسواق جديدة مثل الصين والشرق الأوسط.

وما زالت شركات السيارات السوبر مثل أستون مارتن وبنتلي وماكلارين وفيراري ولامبورغيني ورولزرويس تعتمد على السيارات الرياضية أو الصالون السوبر في أغلب مبيعاتها التي بلغت في أوروبا نحو 11 ألف سيارة وفقا لإحصاءات «جاتو ديناميكس». ولكن نسبة متزايدة من هذه السيارات المبيعة تبلغ نحو ثلاثة آلاف سيارة تنتمي إلى القطاع الرباعي الرياضي. وهذه الشريحة توفر أكبر فرص النمو والأرباح لهذه الشركات. وبعد دخول طراز أوروس إلى الأسواق تتوجه الأنظار إلى طراز كالينان الذي جربته «الشرق الأوسط» بالفعل في ولاية وايومنغ الأميركية في العام الماضي، ودخل الأسواق في نهاية عام 2018، وقالت الشركة إن مبيعات الدفعة الأولى بيعت بالكامل، وإن الحجز يتم الآن على سيارات يجري تسليمها في الربع الأول من عام 2020.

وفي نهاية عام 2019 يبدأ دخول سيارة أستون مارتن الرباعية الرياضية «دي بي إكس» إلى الأسواق، بينما يستمر الانتظار إلى عام 2022 حتى دخول سيارة فيراري الرباعية الجديدة.

وتختلف مزايا كل سيارة رباعية رياضية في القطاع وفقا لوصف الشركة التي تنتجها.

وتتميز سيارة أوروس من لامبورغيني بأنها كانت الأسرع في القطاع بسرعة قصوى تبلغ 189 ميلا في الساعة، ثم انتزعت منها اللقب فئة معدلة من بنتلي بنتايغا بمعدل ميل واحد، أي سرعة 190 ميلا في الساعة باستخدام محرك هائل من 12 أسطوانة على شكل W سعته ستة لترات وشاحن توربيني مزدوج يوفر لها قدرة 600 حصان. أما كالينان من رولزرويس فهي الأكثر فخامة داخليا بمقصورة ركاب وثيرة ومتقنة الصنع اليدوي بحيث لا يشك أحد في أنها الأفضل في العالم.

وتعد سيارات الفئة السوبر الرباعية هي الأكثر نموا في القطاع الفاخر حاليا، وهي تماثل موجة النمو الأولى في سيارات رباعية كانت تحتل قمة القطاع قبلها مثل رينج روفر سبور وبورشه كايين وأودي «كيو 7» وبي إم دبليو «إكس 5» وفولفو «إكس سي 90» ومرسيدس بنز «جي إل إي». ودفع الإقبال على السيارات الرباعية السوبر بعض الشركات إلى تحسين مواصفات قمة ما تنتجه للحصول على نصيب من كعكة القطاع الفاخر. ومن النماذج الأشهر لهذه الجهود إقبال شركة بي إم دبليو على إنتاج نموذج «إكس 7» وشركة أودي التي أدخلت تحسينات فاخرة على أحدث نماذجها الفاخرة «كيو 8».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *