«أودي كيو 8»… رباعية مثيرة تفتقر إلى خيار 7 مقاعد

عندما صممت شركة أودي طراز «كيو 8» الرباعي الرياضي كان الهدف المعلن هو الجمع بين القدرات الرباعية والجوانب العملية مع لمسات فخامة في شكل كوبيه رياضي. واختلط الأمر على البعض؛ أن «كيو 8» هي سيارة أكبر حجما من «كيو 7» ولكن الواقع أنها سيارة تكتسب المزيد من الفخامة الوثيرة مع تصميم جذاب يضعها على قمة القطاع الرباعي الذي تنتجه الشركة. ولكنها على رغم حجمها الكبير لا توفر خيار السبعة مقاعد.

توفر «كيو 8» قيادة سهلة ونظام تعليق سلسا يعمل بضغط الهواء. وهي تضيف تقنيات كثيرة للسائق مع إمكانية ضبط المقاعد الأمامية والخلفية لراحة الركاب. وفي التصميم الخارجي تبدو السيارة أكثر جاذبية من التصميم التكعيبي الذي يعم هذا القطاع.

وهي تنافس سيارات مثل بي إم دبليو «إكس 6» التي لم تكن جذابة مثل «إكس 5» عند إطلاقها ولكنها لاقت نجاحا كبيرا بين المشترين وبلغ حجم مبيعاتها نحو نصف مليون سيارة حتى الآن. وتحاول أودي بهذا الطراز اقتطاع حصة من سوق نامية ومربحة.

وتزيد أودي من ملامح الفخامة الداخلية والتقنية في السيارة، ولكن هذا يأتي بثمن باهظ، حيث يبلغ ثمن السيارة التي خضعت للتجربة في لندن مبلغ 85.25 ألف إسترليني (نحو 107 آلاف دولار) شاملة بعض الضرائب المحلية، وخيارات متعددة منها اللون البرتقالي والسقف البانورامي والمقاعد الرياضية. وهي من فئة «50 تي دي إي» التي تعمل بمحرك ديزل سعته ثلاثة لترات بست أسطوانات مع ناقل أوتوماتيكي مزدوج بثماني سرعات من نوع تبترونيك يدفع كل العجلات بنظام «كواترو» الرباعي. وتأتي محركات الديزل بخيار هايبرد خفيف ونظام كهربائي بقدرة 48 فولتا.

ولكن الفئات المتوجهة إلى منطقة الشرق الأوسط تعمل بمحركات بنزين، وهي أيضا سعة ثلاثة لترات بست أسطوانات تنطلق إلى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في 5.9 ثانية وإلى سرعة قصوى تصل إلى 152 ميلا في الساعة. وسوف تضيف الشركة خيار هايبرد للسيارة قريبا.

وأكدت مديرة العلاقات العامة في الشركة، جانيس هنسون، أن الدفعة الأولى من السيارة بيعت بالكامل، وأن انطباعات الإعلام الإقليمي كانت إيجابية. ويبدأ السعر الأساسي في السعودية لطراز «كيو 8» من 335 ألف ريال.

وأشارت هنسون إلى جاذبية هذا الطراز للقطاع النسائي السعودي لأنه سهل القيادة ومريح بفضل نظام التعليق السلس في السيارة ونظم الملاحة والكاميرات والمقعد المرتفع على الطريق. وتشعر المرأة بهامش أمان أفضل في سيارات «كيو 8». وكانت الشركة قد نظمت مؤخرا ورشة عمل للتعريف بخدمات الصيانة وأهمية قطع الغيار الأصلية والخيارات التي يمكن إضافتها في سيارات أودي. وتكمل «كيو 8» فئات القطاع الذي يضم أيضا «إيه 8» الصالون الفاخر، و«آر 8» الرياضية.

هناك بعض الانتقادات التي توجه إلى السيارة؛ منها عدم وجود خيار السبعة مقاعد في سيارة بهذا الحجم واقتصاره على خمسة مقاعد فقط مع المقعد الخامس الوسطي صغير الحجم الذي يمكن تحويله إلى مسند يحتوي على حوامل أكواب لذراعي راكبي المقاعد الخلفية. كذلك يأتي الصندوق الخلفي من دون عمق مثل صندوق «كيو 7» بسبب تصميم السقف والغطاء الخلفي على شكل كوبيه.

ولكن هنسون تؤكد أن هذه السيارة تتوجه إلى فئة من المستهلكين تفضل المقاعد الخمسة مع الانطلاق الرياضي الوثير. وهي تشير إلى أن «كيو 8» تتيح مساحة عملية للشحن في الصندوق الخلفي تصل إلى 605 لترات مكعبة تزداد إلى 1755 لترا مكعبا مع طي المقاعد الخلفية.

ولا تعتقد هنسون أن مبيعات «كيو 8» سوف تؤثر على سوق «كيو 7» حيث تجذب السيارة قطاعا مختلفا من المشترين وتنافس سيارات مماثلة من شركتي مرسيدس وبي إم دبليو.

من المميزات التي يقدمها الجيل الجديد من السيارة إمكانية خفض مستوى الصندوق الخلفي بضغطة زر على الجانب الأيسر، وذلك لتسهيل تحميل السيارة.

وتتيح السيارة خيارات قيادة متعددة بين الانطلاق العادي والرياضي والديناميكي. وتظهر التجربة أن «كيو 8» تكون في أفضل أحوالها على الطرق في وضعية الانطلاق العادي على نظام التعليق بضغط الهواء. ولكن مع تغيير التعليق إلى وضعية سبور أو ديناميك ومع دخول المناطق الوعرة تنتهي الفخامة وتظهر بعض الخشونة في التعليق مع مرونة في الانطلاق، خصوصا على المنعطفات.

وتأتي «كيو 8» بلغة تصميم جديدة من أودي يزيد فيها حجم فتحة التبريد الأمامية مع شكل جديد للأضواء الأمامية، وإضافة خط من الضوء الأحمر بعرض السيارة خلفا. وتشكل الأبواب جزءا من المعادلة بلا حواف معدنية فوق زجاج الأبواب. وعلى السقف يمتد قضيبان باللون الأسود لتثبيت الأمتعة كما يمكن اختيار سقف بانورامي يمتد حتى المقاعد الخلفية، كما هو الحال في سيارة الاختبار. ويناسب السيارة اللون البرتقالي المستعار من شركة لامبورغيني.

وفي الداخل تستعير الشركة كثيرا من ملامح المقصورة من طراز القمة في فئة الصالون «إيه 8». المساحة الداخلية رحبة في كل المقاعد، ولا تتأثر المساحة الرأسية في المقاعد الخلفية بتصميم السيارة الكوبيه. وتنتشر الكسوة الجلدية على المقاعد وغطاء لوحة القيادة وبطانة الأبواب. وتعتمد الشركة على الألمنيوم والبلاستيك الأسود المصقول في التشطيب الداخلي وتستغني تماما عن الأخشاب.

ويعتمد السائق على ثلاث شاشات أمامية، إحداها خلف المقود عليها مؤشرات القيادة ويمكن اختيار نمط العرض عليها من مؤشرات السرعة ودورات المحرك إلى خريطة الملاحة العريضة، أما الشاشة الوسطية فهي تعمل باللمس وتوفر التحكم في نظام الملاحة وكثير من وظائف السيارة ومنها الكاميرات الجانبية والعلوية. وتوجد شاشة ثالثة لنظام التكييف في السيارة وتدفئة أو تبريد المقاعد. ويمكن نقل السرعات يدويا من على المقود وهو خيار يفضله البعض خصوصا في وضعية سبور للانطلاق الرياضي.

السيارة تبدو كبيرة الحجم خصوصا في شوارع لندن الضيقة. وهي تبدو مخصصة للقيادة على الطرق أكثر من المناطق الوعرة. وتحاول الشركة بها جذب زبائن سيارات مماثلة أخرى في القطاع مثل بورشه كايين ورينغ روفر سبور، وخصوصا سيارات الشركات الألمانية المنافسة مثل بي إم دبليو «إكس 6» ومرسيدس «جي إل إي كوبيه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *