إسلاميون يوظفون اسم قيس سعيد في الانتخابات البرلمانية

رغم تأكيد المرشح الرئاسي قيس سعيّد، المتأهل للجولة الثانية من سباق الرئاسة في تونس عدم وقوف أي جهة سياسية وراء حملته الانتخابية، لا تزال خطابات وحملات بعض المرشحين للانتخابات التشريعية، وعلى رأسهم زعيم حركة النهضة  راشد الغنوشي، و”الائتلاف الانتخابي الكرامة”، توظف اسمه وصورته في خطاباتهم الموجهة للناخبين في محاولة لحصد أصوات التونسيين الذين صوتوا للرجل في الدور الأول لانتخابات الرئاسة.

وتحصل سعيّد في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة على ما يقارب 600 ألف صوت، وحلّ في المرتبة الأولى من ضمن 26 مرشحا تنافسوا على كرسي قرطاج.

وفي حين يترأس الرجل اليساري رضا المكي فريق الحملة الانتخابية لسعيّد، يحرص زعيم النهضة، راشد الغنوشي، في حملته للانتخابات البرلمانية على ذكر اسم قيس سعيّد في كل أنشطته الدعائية، يقوم الائتلاف الانتخابي “الكرامة” ذو التوجه الإسلامي بتعليق صوره في كل لقاءاتهم وتحركاتهم الانتخابية.

وتبرأ سعيّد، في بيان رسمي، الخميس، من انتسابه أو تلقيه دعما من الائتلاف الانتخابي الكرامة ذي التوجه الإسلامي، والذي يتزعمه المرشح في الدور الأول للرئاسيات سيف الدين مخلوف.

وقال سعيّد في جل تصريحاته الإعلامية إنه شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب سياسي ولا خفايا إيديولوجية تربطه وتحدد برامجه الانتخابية، معلنا أن استقلاليته ستظل ترافقه في حال وصل إلى كرسي الحكم بقصر قرطاج. وتبعا لتواتر توظيف اسم قيس سعيّد وتنافس سياسيين على امتلاك صفته في الشارع التونسي.

وفي المنابر الإعلامية، قال مدير حملته الانتخابية، رضا المكي، إنّ سعيّد لا علاقة له بأي حملة انتخابية حزبية أو مستقلة، كما لا تربطه أي علاقة بالأحزاب أو القوائم، مستقلة كانت أو ائتلافية، المرشحة للانتخابات التشريعية.

وراقب  سعيّد التجاوزات المرتكبة في حقه وعمليات توظيف اسمه في حملات الانتخابات التشريعية من طرف بعض الأحزاب، وأعلم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتداول صورته واسمه في الأنشطة الدعائية لعدد من مرشحي المنافسة البرلمانية لتتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات في هذا الصدد، وفق المكي.

وأكد المتحدث ذاته أن صور سعيّد تم توظيفها في حملات الانتخابات التشريعية دون علم أو طلب منه، كما قامت بعض الشخصيات في الحوارات واللقاءات التلفزيونية والإذاعية بنسبها إليه دون موافقة أو دراية منه.

واستنكر مدير الحملة الانتخابية لسعيّد مغالطات الناخبين التونسيين وتشويه سعيّد للمسّ من استقلاليته عن كل الأحزاب السياسية والتيارات الإيديولوجية، معلنا أن شخصا مشبوها يسمى نعيم بديدة ورئيسة حزب حركة الشباب الوطني، إنصاف الحمامي، تظاهرا في لقاءات إعلامية بانتسابه إلى فريق حملة قيس سعيّد في ظهور تلفزي في قناة خاصة. ولا تحيط بسعيّد، وفق رضا المكي، تيارات سياسية أو إيديولوجية يسارية كانت أو إسلامية في حملته الانتخابية، وتلقّى دعما تطوعيا ومكثفا من شباب تونسي آمن بأطروحاته وبرامجه السياسية.

وتلقّى مدير الحملة الانتخابية للمرشح قيس سعيّد، رضا المكي، تحذيرا من وزارة الداخلية التونسية يخص وجود تهديدات قد تطال سلامته الجسدية بسبب ارتباطه بالأنشطة الدعائية لسعيّد.

ولم تكشف المصالح الأمنية، وفق المكي، عن الجهات التي تهدد سلامته الجسدية، واكتفت بتحذيره وتوفير حماية أمنية مشددة له وطلبت منه التقليل من ظهوره في أنشطة الحملة الدعائية.

ورضا المكي يلقب في تونس بـ”رضا لينين” منذ كان طالبا يساريا ثائرا في جامعة الحقوق والعلوم السياسية بتونس، وهو متفقد عام تعليم ثانوي متقاعد. وستواصل الأطراف الداعمة لسعيّد اتّباع طريقة العمل نفسها في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية من خلال الزيارات الميدانية المكثفة دون اعتماد إمكانيات مالية كبرى.

ويجري أستاذ القانون الدستوري حملته الانتخابية بإمكانيات وتمويلات ذاتية وتبرعات يقدمها له شباب تونسي يتطوع لدعمه، ورفض التمويل العمومي الذي تمنحه هيئة الانتخابات التونسية للمرشحين في سباق الرئاسة رغم أن القانون يمنحه له.

وتثير تصريحات سعيّد في بعض المسائل التي تتعلق بالدين جدلا واسعا وصل حد توصيفه بكونه مرشحا إسلاميا، ومنها تصريحاته الإعلامية الرافضة لمبادرة تشريعية تنص على فرض المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، ورفضه كذلك لشرعنة المثلية الجنسية في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *