خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اليوم الثلاثاء 10 ماي 2022، توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي إلى 2 بالمائة بعد توقعات سابقة في حدود 7ر2 بالمائة مع الإبقاء على نسبة نمو متوقعه عند مستوى 5ر2 بالمائة لسنة 2023
وراجع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في تقرير نشره تحت عنوان “الآفاق الاقتصادية الإقليمية: عودة إلى الأسعار المستقبلية ومجابهة أسعار الغذاء والطاقة”، نسب النمو المرتقبة لمختلف اقتصاديات المناطق التي يتدخل فيها نحو التخفيض.

وأرجع البنك مراجعة نمو الاقتصاد التونسي إلى زيادة الهشاشة وعدم اليقين المتواصل الى جانب تأثير الحرب في اوكرانيا وارتفاع الأسعار وخاصة الزيوت والحبوب على العائلات إلى جانب ميزانية الدولة بفعل تاثيرمخصصات الدعم.

وأشار البنك إلى حالة البطء التي تسود المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي باعتبار التحولات السياسية المسجلة على مستوى المشهد السياسي في تونس منذ شهر جويلية 2021 ورغم مفاوضات فنية جارية واتفاق محتمل في “مستقبل قريب”، فإنه من المنتظر أن يقدم هذا البرنامج الجديد للبلاد تمويلا جديدا خارجيا ومتابعة فنية ضرورية

وأضاف ان البرنامج يمكن أن يدعم قدرة الحكومة على الانطلاق في اصلاحات ضرورية على غرار تقليص كتلة الاجور في القطاع العام ودعم المحروقات خاصة في ظل رفض قوي من المواطنين والنقابات.

ولاحظ البنك أن مستوى النمو المستقبلية تبقى تحت تأثير أي تأخير في الإصلاحات والوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وتدهور الوضع السياسي وتأثير الحرب في اوكرانيا على الاسعار العالمية للغذاء والطاقة وانعكاسات الحرب على افاق النمو في اوروبا، شريك تونس الاقتصادي الاساسي.

وحققت تونس نسبة نمو متواضعة سنة 2021 ، في حدود 5ر3 بالمائة مدفوعة اساسا بانتعاشة عدة قطاعات من بينها الصناعات المعملية والقطاع المنجمي والتجارة في حين كبحت جائحة كوفيد -19، قطاعي السياحة والخدمات وتقلص اداء القطاع الفلاحي.

وتشير التوقعات المتصلة بسنتي 2022 و2023 في العالم، إلى ان نسبة النمو تبقي في دائرة تراجعات هامة في صورة استمرار الحرب الروسية الاوكرانية واذا ما تقلصت صادرات الغاز او مواد اولية اخرى متأتية من روسيا.