أغلق البارحة سوق الانتقالات الصيفية لتتضح الرؤية رسميا بخصوص العناصر التي ستستهل الموسم الجديد إذ تحركت إدارة الترجي بقوة في الأيام الاخيرة من «الميركاتو» لسدّ الشغورات التي يشكوها الرصيد البشري، ويفترض أن تكون الهيئة قد أعلنت أمس عن الصفقات الجديدة ومن بينها السينغالي موسى كوناتي الذي سيكون قلب الهجوم الأساسي بما أن عاملي الإمكانات والخبرة يرجّحان كفّته على حساب بقية عناصر الخط الأمامي غير أن دخوله صلب الموضوع منذ البداية سيكون بين الشك واليقين طالما أن التحاقه بزملائه الجدد كان متأخرا كما أنه غاب عن المباريات الرسمية مع فريقه السابق ديجون الفرنسي منذ الموسم الفارط غير أن الصعوبات العديدة في الخط الأمامي قد تجعل الإطار الفني يجازف به ولو اثناء اللعب في صورة التأكد من جاهزيته البدنية باعتبار أن تأهيله من الناحية القانونية لن يتأخر كثيرا.

وقد يكون فريق باب سويقة بطل اليوم الأخير من «الميركاتو» في صورة تأكد حصول صفقات قوية على غرار حاتم بن عرفة الذي يبدو قدومه رغم انه مستبعد مفاجأة من العيار الثقيل سترفع من قيمة البطولة التونسية رغم تقدم سنّ اللاعب وعدم استقراره في السنوات الأخيرة لكن إضافته مؤكدة، ويبقى هاجس الإطار الفني تدعيم الخط الخلفي من خلال ضم لاعب محوري.

ومع غلق ملف الانتدابات، سيكون التركيز كليا على التحضيرات للسوبر التونسي التي بلغت محطاتها الأخيرة وسط حرص من الإطار الفني على شحذ عزائم اللاعبين من خلال تحسيسهم بقيمة استهلال الموسم بإحراز لقب جديد فضلا عن تدارك النقائص التي لاحت في المباريات الودية الأخيرة.

وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة عودة العناصر المصابة إلى التدريبات الجماعية والأمر يتعلق بمحمد علي اليعقوبي وفوسيني كوليبالي ودافيد كوفي غير أن مشاركتهم في لقاء الاتحاد المنستيري لا تبدو مؤكدة مع اختلاف النسبة بين لاعب وآخر  بحكم أن المدرب راضي الجعايدي سيدفع بالعناصر الأكثر جاهزية من الناحية البدنية في أول مباراة رسمية في الموسم الجديد لكن الاعتماد على اليعقوبي يبقى واردا لإعادة الصلابة المطلوبة إلى الخط الخلفي الذي اهتز باستمرار في اللقاءات الودية.

انايو يحجز مكانا 

أعطى الإطار الفني الثقة للنيجيري ايوالا انايو الذي قدّم الاضافة المرجوة وأنعش الخط الأمامي بفضل تحركاته وحيويته الكبيرة، ولا يستبعد أن يكون اللاعب السابق لانيمبا ضمن الخيارات الأساسية في مقابلة الاتحاد المنستيري رغم المنافسة الكبيرة في الرواقين وعودة الليبي حمدو الهوني، وفي غياب أنيس البدري المصاب تلوح الفرصة مواتية أمام أنايو ورشاد العرفاوي من أجل افتكاك مقعد ضمن التركيبة الأساسية في انتظار استعادة الإيفواري دافيد كوفي لكافة مؤهلاته وهو الذي أقنع في بداية التحضيرات لكن قانون الاجانب قد يحيله خارج القائمة صحبة الغاني بواه في صورة منح الثقة لكوناتي وهو ما سيتوضح في حصة اليوم الحاسمة على مستوى الاختيارات.

رياض التاجوري