تمكّنت جمعية أزرقنا الكبير بالمنستير، بالتعاون مع الشرطة البيئية بالحمامات، يوم الخميس 16  سبتمبر  من إنقاذ سلحفاة بحرية من نوع السلحفاة ضخمة الرأس « كاريتا كاريتا »، وجلبها إلى مركز حماية ورعاية السلاحف البحرية بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار فرع المنستير، وفق ما ذكره، اليوم الجمعة، أمين مال الجمعية، أحمد غديرة.

وأوضح ذات المصدر،  أنّهم تلقوا، اتصالا لإعلامهم بوجود سلحفاة بحرية بالمرازقة بالحمامات، مشيرا إلى أنّهم عاينوا وجود صنارة في فمها. وكانت الحماية المدنية بالحمامات قد اتصلت بالشرطة البيئية بالمكان، لإعلامها بوجود السلحفاة البحرية، التي أطلق عليها اسم « صابر الحمامات ».
من جهتها، أكدت المسؤولة عن مركز حماية ورعاية السلاحف البحرية بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار فرع المنستير، الباحثة ألفة الشايب أنّ السلحفاة وصلت إلى المركز، ، وهي مجهدة وجسمها ضعيف نظرا لكونها لم تستطع الأكل منذ أكثر من شهر بسبب ابتلاعها لصنارة، علقت لها على مستوى اللسان، حيث وقع حقنها ببعض الفيتامينات.
وأضافت، أنّه لا يمكنهم الآن التدخل بل سيقتصرون على مراقبة هذه السلحفاة التي يفوق عمرها 30 سنة، وسيواصلون معالجتها على عدّة مراحل وخلال مدّة زمنية أطول مقارنة ببقية السلاحف البحرية الموجودة حاليا بالمركز، وفق تقديرها.
ويعدّ مركز حماية ورعاية السلاحف البحرية بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار فرع المنستير، حاليا، خمسة سلاحف بحرية من نوع « كاريتا كاريتا »، جميعها تحت المراقبة والرعاية، ووقع انقاذها وجلبها من قليبية ومن المنستير وقرقنة والهوارية والحمامات.
وبلغ مجموع السلاحف البحرية التي استقبلها المركز منذ بدية السنة الجارية وإلى غاية اليوم، 13 سلحفاة بحرية وقع إعادة 6 منها إلى محيطها الطبيعي، باستثناء اثنتين نفقت، وكشفت عملية التشريح أنّ سبب الوفاة هو ابتلاع صنارة والتفاف خيط الصنارة حول الأمعاء، في حين أنّ بقية السلاحف البحرية لم تتعافي بعد، وفق ما ذكرته الشايب.