دعا الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، اليوم السبت، الحكومة الى اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة وأن تفتح باب التفاوض من أجل تحسين القدرة الشرائية للتونسيين، وذلك في أسرع الآجال

وطالب االطبوبي، في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشغل الموافق لـغرة ماي من كل سنة الحكومة أو أي حكومة مستقبلية بأن تدخل في مفاوضات اجتماعية في القطاع الخاص والعام و الوظيفة العمومية لتعديل المقدرة الشرائية بجانبيها الترتيبي والمالي، فضلا عن تحمل مسؤوليتها وتسارع بجلب التلاقيح والتعجيل بحملات التطعيم خاصة و أن المستشفيات بلغت طاقة استيعابها مداها حسب تقديره

وشدد على ضرورة أن تضرب الحكومة بيد من حديد على المتحكمين في شبكات التوزيع الموازية والمضاربين الذين “ارتهنوا قوت التونسيين ودمروا قدراتهم الشرائية”، مطالبا اياها بأن تثبت بالدليل و البرهان إرادتها في مكافحة الفساد أينما كان وأن تلاحق و تقاضي المتورطين فيه دون اعتبار لولاءاتهم الحزبية ولمراكزهم السياسية ولمسؤولياتهم الادارية و لانتماءاتهم الجهوية أو العائلية

ودعا الطبوبي الحكومة الى الإسراع في تنفيذ اتفاق 6 فيفري 2021 الخاص بالاتفاقيات القطاعية و إنهاء معضلة التشغيل الهش و إصدار الأمر الحكومي الخاص بعمال الحضائر

وأكد في جانب آخر على أن تتوخى الحكومة الشفافية والوضوح في كل الملفات الاقتصادية و خاصة منها أثناء مفاوضاتها مع الدول والمؤسسات المالية العالمية وأن لا تتخذ أي قرار في هذا الشأن دون الرجوع الى الشركاء الاجتماعيين والى الشعب، لتكون مصلحة البلاد وسيادتها فوق كل الاعتبارات حسب تقديره

كما شدد رئيس المنظمة الشغيلة على ضرورة أن تتخلى الحكومة عن استعمال” العصا الغليظة” ضد المحتجين من أصحاب الرأي ومن المنتفضين للدفاع عن حقوقهم وعن التعيينات المسقطة و التنصيب بواسطة القوة العامة معتبرا أن كل محاولة منها للهيمنة على المرفق العمومي ومنه مرفق الاعلام العمومي و السعي الى توظيفه سينال من مصداقيتها وسيفقدها ثقة المواطنين ويعمق الأزمة التي هي عليها

ودعا الحكومة الى ملازمة الحياد في إدارة الشأن العام و أن تكون على مسافة واحدة من الجميع و أن تتعامل مع من هم في الحكم أو في المعارضة على قدم المساواة ووفق القانون لا غير

ولفت الى أنه من المنتظر من رئيس الجمهورية تعزيز تفعيل دوره كضامن لاحترام الدستور حام للوطن ولأمنه القومي من كل التهديدات الداخلية و الخارجية و أن يعجل بالتفاعل الايجابي للخروج من المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد و الحرص على تجميع الفرقاء و التأليف فيما بينهم على قاعدة الولاء لتونس

ومن جهة أخرى دعا الطبوبي مجلس النواب الى أن يخرج من “مستنقع الممارسة الاستعراضية” و أن يمنع نوابه من التحصن بالحصانة البرلمانية لاستباحة الأمن العام والتطاول على مؤسسات الدولة و آخرها التهجم المشين على رئيس الجمهورية وتشويه سمعته داخليا وخارجيا بتهم خطيرة في اشارة الى ما أتاه أحد النواب في حق رئيس الجمهورية

وطالب في هذا الصدد المجلس بالكف عن الكيل بمكيالين في التعامل مع النواب وأن يترفع عن ممارسة الوصاية و الهيمنة على الهيئات الدستورية المستحدثة لتوجيه أعمالها أو عرقلتها كما يحدث للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري