كشفت دراسة أجريت على 250 نوعاً من الطيور المغردة في منطقة جبال الهيمالايا، عن كيف تطور ريشها للتكيف مع الطيران على ارتفاعات أعلى. وخلصت الدراسة إلى أن الطيور التي تعيش في بيئات أكثر برودة وأعلى ارتفاعاً كان ريشها منفوشاً بدرجة أكبر؛ الأمر الذي وفر لها «سترات» أشد سمكاً، حسب موقع «بي بي سي». وتوضح هذه النتائج كيف يوفر الريش لأصغر الطيور حماية فاعلة من البرد الشديد.
وتكشف الدراسة كذلك عن الأنواع الأكثر عرضة للخطر جراء التغييرات المناخية، حسبما أفاد علماء. وجرى نشر الدراسة في دورية «إكوغرافي».
واستوحى العلماء هذه الدراسة من طائر صغير رآه الباحث الرائد الدكتور ساهاس بارف خلال يوم جليدي من العمل الميداني في جبال الهيمالايا عام 2014.
وعن ذلك، قال بارف، الذي يعمل في متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبي في العاصمة واشنطن «كانت درجة الحرارة 10 تحت الصفر. وكان هناك ذلك الطائر الصغير، والذي ينتمي إلى نوع أصفر العرف، وكانت زنته ربما تعادل ملعقة صغيرة من السكر. وكان يحاول اصطياد حشرات».
وأصيبت أصابع الدكتور بارف بخدر أثناء محاولته تدوين ملاحظاته حول الطائر الصغير. ويذكر الدكتور بارف، أنه «شعر بانبهار من العرف الذهبي».
وأوضح الدكتور بارف، أنه كي يبقى على قيد الحياة، «ينبغي أن يبقي على درجة حرارة قلبه عند مستوى 40 درجة مئوية. وعليه، فإنه يتعين عليه الحفاظ على فارق قدره 50 درجة مئوية في هذه المساحة الضئيلة».

وأضاف «شعرت أنني في حاجة إلى فهم كيف يعمل الريش حقاً في هذه الحالة».
ومن حسن الحظ، تملك المؤسسة التي يعمل لديها الدكتور بارف واحدة من أكبر مجموعات الطيور على مستوى العالم. ولدى تفحصه ريش قرابة 2000 طائر على نحو تفصيلي، لاحظ وجود علاقة ارتباط بين هيكل الريش والبيئة التي يعيش فيها الطائر