المشهد ذاته يتكرر، ذكرى إحياء يوم الشهيد بذات التفاصيل و دون جديد…عشرون شهيد سقطوا ذات جانفي من سنة 2011 و أكثر من ألف جريح في القصرين التي اكتسح شيبها و شبابها شوارع مدن و معتمجيات القصرين، كسروا القيود و أطاحوا بنظام جعل هذه الولاية على قارعة الطريق تتسول حقها في العيش الكريم.

ولاية ثرية بمواردها البشرية و ثرواتها الطبيعية و الفلاحية و مع ذلك يغادرها شبابها للعمل خارجها، و تحول مواردها إلى ولايات أخرى لتصنيعها، و يبقى الفقر و البطالة مصير أهلها… واقع قرر أهالي القصرين تغييرها بخوض معارك للعيش و قيادة ثورة جانفي و مواجهة الرصاص الحي و المياه الساخنة و القنابل المسيلة للدموع، فسقط الشهيد تلو الشهيد، شهداء و سقت دمائهم أرض القصرين،  الارض الحرشة كما يعبر عنها دائما.

تضحيات جسام قدمت لأجل أن تتحرر البلاد و يتمتع أهلها بحقهم و لكن عشر سنوات من الثورة مرت و لاجديد.. ذات المشهد بذات التفاصيل ترفع راية البلاد و تحيى ذكرى وسط حضور أمني و حضور والي الجهة و المسؤولين الجهويين،  و صور شهداء تكاد تنطق بين أنامل أمهات ثكالى لم يجف الدمع من أعينهن و لا شيء أنساهن حرقة قلوبهن على فلذات اكبادهن.

و على مقربة منهم، مطلبهم الوحيد تصحيح قائمة جرحى و شهداء الثورة و إدراج القائمة النهائية بالرائد الرسمي و تحقيق أهداف الثورة و التي كان شعارها “شغل حرية كرامة وطنية”.