أفادت وكالة الأنباء الرسمية المغربية الخميس أن الرباط قررت إعادة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الدولية اعتبارا من 7 شباط/فبراير، بعد إغلاقها منذ نهايةنوفمبر 2021 لكبح انتشار فيروس كورونا. وكانت السلطات قد علقت الرحلات الجوية بداية مدة أسبوعين قبل أن تعلن تمديدها جراء “التفشي السريع للمتحور الجديد” لفيروس كورونا أوميكرون.

 جاء هذا الإعلان في وقت تزايدت الضغوط من جانب العاملين في القطاع السياحي المهدد بالانهيار ومن المغاربة الذين ظلّوا عالقين في الخارج جرّاء إغلاق الحدود، ووسط تساؤلات في وسائل إعلام محلية حول جدوى استمرار الإغلاق. 

وقالت الحكومة في بيان إنّها “قرّرت إعادة فتح المجال الجوّي في وجه الرحلات الجوّية من وإلى المملكة المغربيّة ابتداءً من 7 شباط/فبراير، أخذا بعين الاعتبار تطوّرات الوضعيّة الوبائيّة بالمغرب”.

وستُعلن الحكومة لاحقا “الإجراءات والتدابير اللازم اتّخاذها على مستوى المراكز الحدوديّة والشروط اللازم توفيرها من طرف المسافرين”، لتنفيذ هذا القرار.  وأشارت إلى أنّ لجنة تقنيّة تعمل حاليا على درس هذه الإجراءات، بينما يستمرّ العمل بحال الطوارئ الصحية حتّى 28 شباط/فبراير.

كان المغرب أغلق حدوده أمام كلّ رحلات الركّاب الدوليّة منذ 29 تشرين الثاني/نوفمبر، بسبب المخاوف من الانتشار السريع للمتحوّر أوميكرون. كما أنّ الرحلات كانت معلّقة مع دول أوروبية قبل ذلك بأسابيع.

وتسبّب هذا الإغلاق خصوصا في تعميق أزمة القطاع السياحي المتضرّر أصلا من تداعيات الجائحة، إذ تزامن مع إجازات نهاية العام التي تستقطب عادةً السيّاح الأوروبيين إلى المملكة.

وإزاء مطالب مهنيّي القطاع الذي مثّل 7 في المئة من الناتج الداخلي الخام عام 2019، أعلنت وزارة السياحة منتصف كانون الثاني/يناير خطّة عاجلة لدعم القطاع تزيد قيمتها عن 200 مليون دولار. 

وتشمل الخطّة خصوصا إلغاء دفع ضرائب وتأخير تسديد القروض للمصارف، فضلاً عن دعم الاستثمار في أفق استئناف النشاط السياحي.

كما تشمل تمديد صرف إعانات لمستخدَمي القطاع (حوالى 200 دولار شهرياً) خلال الربع الأوّل من هذا العام، لكنّ هذا الدعم لن يشمل سوى العاملين في القطاع المنظّم المصرّح عنهم لدى صندوق التضامن الاجتماعي.