بعد الفوضى والهمجية : عودة الهدوء إلى جلمة

عاد الهدوء إلى مدينة جلمة التابعة لولاية سيدي بوزيد صباح اليوم الأحد  1 ديسمبر 2019، عقب المواجهات التي انطلقت منذ عشية الأمس إثر الإنتهاء من تشييع جنازة عبد الوهاب الحبلاني الذي وتوفي أول أمس وهو في طريقه إلى مستشفى الحروق البليغة في بن عروس  متأثرا بالحروق الخطيرة التي طالت كامل جسمه بعد أن سكب على نفسه البنزين وأضرم فيها النار.

 وتواصلت المواجهات لأكثر من خمس ساعات بين الوحدات الأمنية وعدد من الشباب المحتجين تم خلالها استعمال القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين ومنعهم من التجمع قرب المؤسسات الحكومية، حيث عمد المحتجون إلى قطع الطريق الوطنية عدد 3 الرابطة بين تونس وقفصة على مستوى مداخل ووسط المدينة بالحجارة وإشعال العجلات المطاطية 

وكان عدد من متساكني الأحياء السكنية بمدينة جلمة قد عبروا لموزاييك عن تذمّرهم من تسرب الغاز المسيل للدموع إلى منازلهم ممّا تسبّب في حالات من الاختناق والذعر لدى الأطفال والرضع والمسنين والمرضى .

وأسفرت عمليات الكر والفر بين المحتجين وقوات الأمن عن إصابة رائد بالأمن الوطني وإيقاف 12 محتجا تم اخلاء سبيلهم أثناء الليل- وفق ما أعلنته أمس وزارة الداخلية.

وتبعا لما شهدته المنطقة من احتجاجات أصدر كل من المكتب المحلي لحركة الشعب بجلمة وحزب العمال بسيدي بوزيد بيانين شجبا من خلالهما استعمال القوة من طرف القوات الأمنية ضد التحرك الاحتجاجي وطالبا بضرورة فتح تحقيق جدي في الأسباب والظروف الكامنة وراء وفاة “الحبلاني” حرقا وتحميل المسؤولية كاملة للمتسببين في الحادثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *