مازالت الأمور غامضة في الترجي رغم انقضاء مدة طويلة نسبيا على الخروج من رابطة الابطال وهو ما فتح الباب أمام التخمينات بخصوص مستقبل عديد العناصر ومنها الأجنبية التي لم يكن أداؤها في مستوى التطلعات خلال الموسم المنقضي وهو ما عجّل برحيل الإيفواري ويليام توغي الذي قرّرت إدارة الفريق عدم تفعيل بند شراء عقده من ميشلين البلجيكي في حين مازال مستقبل الإيفواري فوسيني كوليبالي والغاني خالد عبد الباسط مفتوحا على جميع الاحتمالات ومرهونا بما سيقرّره الإطار الفني الجديد وكذلك نوايا الهيئة المديرة في الانتدابات الخارجية.

البقاء أقرب

يعتبر الإيفواري فوسيني كوليبالي من أبرز العناصر الأجنبية في الترجي خلال العشرية الأخيرة حيث كانت مساهمته فاعلة في الإنجازات الكبيرة محليا وقاريا لكن مستواه عرف تراجعا ملحوظا في الموسم المنقضي وهو ما أثّر بشكل واضح على توازن خط وسط الميدان وأفقده الصلابة المطلوبة وخاصة في رابطة الأبطال التي عرفت اهتزاز الشباك في أغلب المباريات، وعانى كوليبالي من مشاكل فنية تهم البطء في التدرج بالكرة وعدم القدرة على التفوق بإستمرار في الثنائيات كما أنه تأثر بالتغييرات الدورية في وسط الميدان وكذلك تداخل الأدوار مع زملائه  في بعض المواعيد ليكون الانسجام غائبا.

وطرح تراجع مستوى كوليبالي تساؤلات حول إمكانية نهاية تجربته مع الترجي رغم أن عقده مازال ساري المفعول إلى جوان 2023 لكن هذا الأمر مرتبط أساسا بتلقي عرض مغر يستجيب لقيمة اللاعب الإيفواري من جهة ويلبي طموحات الترجي على المستوى المالي من جهة أخرى لكن ذلك مستبعد نسبيا في الوقت الحالي بما أن أغلب الفرق الخليجية وخاصة السعودية حسمت صفقاتها الخارجية ويبقى الأمل في وصول عرض قطري.

ويبقى مصير كوليبالي مرتبطا بتوجهات الإطار الفني الذي سيقود فريق باب سويقة في الموسم المقبل ذلك أن خبرته تؤهله لقيادة خط الوسط من جديد لكن تراجع أدائه قد يفرض ضخّ دماء جديدة والتوجه نحو البحث عن معوّض رغم صعوبة الظفر بعنصر في قيمة الايفواري الذي يخدمه وجود ثنائي فقط فوق النصاب القانوني للأجانب وبالتالي فإن فرضية بقائه تبدو الأقرب.

يمكن اعتبار صفقة الغاني خالد عبد الباسط من أفشل الانتدابات الخارجية التي عرفها الترجي في السنوات الأخيرة، فرغم بدايته القوية بقيادته الفريق إلى الفوز على تونغيث السينغالي في مستهلّ دور المجموعات فإن القادم من البطولة المقدونية فشل فشلا ذريعا في تأكيد جدارته بقيادة الخط الأمامي وأهدر جميع الفرص كما لم يستغل غياب ياسين الخنيسي في المنعرج الأخير من الموسم ليعيد ترتيب الأدوار فكان شبحا لنفسه ولم يساعد رفاقه على تخطي عقبة الأهلي المصري وبالتالي أصبح عبئا ثقيلا على الفريق.

وتواترت أنباء حول رغبة الترجي في التخلص من عبد الباسط على سبيل الإعارة لأحد الفرق التونسية لكن اللاعب رافض الفكرة ويبدو أن سيناريو الإيفواري ابراهيم واتارا بصدد الإعادة ليكون الحل في إيجاد صبغة مناسبة للتخلص من المهاجم الغاني في صورة وجود نية حقيقية لإخراجه من الحسابات رغم مناداة البعض بمنحه فرصة جديدة خاصة أنه لم يتأقلم سريعا مع الأجواء لكن الضعف الفني يحيل إلى أنه عاجز مبدئيا عن تقديم الإضافة.

غبو للمستقبل

ثالث الأجانب في الترجي هو الإيفواري سيدريك غبو غير المدرج ضمن النصاب القانوني لعدم تجاوزه 21 سنة والقادم إلى الحديقة “ب” في الصائفة الفارطة، وتمتع غبو ببعض الفرص خلال المواعيد التي أشرك خلالها الإطار الفني التشكيلة الثانية وكان خلالها مستواه متأرجحا بين الجيد والضعيف ورغم ذلك فإن بقاءه شبه مؤكد بما أنه يملك إمكانات فنية طيبة قد تساعده على حمل المشعل عن مواطنه كوليبالي في قادم السنوات، ويبدو الإيفواري الشاب أحد الحلول الهامة في وسط الميدان بإعتبار أن تعدد المنافسات وكذلك الماراطون الذي ينتظر الفريق يفرضان وجود رصيد بشري ثري وهام من أجل تجاوز عائق الإصابات والعقوبات.

كوم لن يأتي

طرحت عودة متوسط الميدان الكامروني فرانك كوم الى الترجي مع خروجه من حسابات الريان القطري الباحث عن تدعيم صفوفه بلاعبين أجانب جدد، فعامل السن لا يخدم كوم كما أن التجارب السابقة أكدت فشل العائدين إلى الترجي وآخرهم غيلان الشعلالي وبالتالي فإن الفرضية مستبعدة للغاية طالما أن البحث عن التوهجّ القاري من جديد يستوجب عناصر تتقد حيوية ومتعطشة للانجازات، ويبدو ان الكامروني سيواصل النشاط في البطولة القطرية لموسم اضافي مع أحد فرق الصف الثاني.

رياض التاجوري