تشريعية 2019: فتح جميع مكاتب الاقتراع داخل تونس، وأمل في أن يشارك التونسيون بكثافة في هذا الاستحقاق الهام

أكد رئيس الهيئة المستقلة للإنتخابات نبيل بفون في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الأحد، أن جميع مكاتب الاقتراع فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا وذلك الى غاية السادسة مساء بتوقيت تونس، وبالتوقيت المحلي للبلد الذي يوجد فيه مركز الاقتراع في الخارج، ما عدى بعض المكاتب التى خصصت لها الهيئة توقيتا استثنائيا.
ودعا بفون التونسيين الى المشاركة بكثافة في هذا الاستحقاق الانتخابي الهام والذى تعيشه تونس مرة كل خمس سنوات، معربا عن أمله في أن يسجل التونسييون بجميع شرائحهم العمرية حضورهم اليوم وأن يدلوا بأصواتهم لاختيار من سيمثلهم في مجلس نواب الشعب.
وتجرى الانتخابات التشريعية لسنة 2019 داخل تونس اليوم بـ27 دائرة انتخابيّة بعد أن كانت قد انطلقت الجمعة بالدوائر الانتخابيّة بالخارج (6 دوائر انتخابيّة) لتتواصل على مدى 3 أيّام (4 و5 و6 أكتوبر) ، والتي بموجبها سيتشكّل المشهد النيابي الجديد والثاني في تاريخ تونس منذ الثورة بعد تجربة المجلس الوطني التأسيسي.
وسيتمّ الإعلان عن النتائج الأوّلية يوم 10 أكتوبر 2019، ، على أن يكون التصريح بالنتائج النهائيّة يوم 13 نوفمبر القادم ، وفق الرزنامة الرسمية التي ضبطتها الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للانتخابات التشريعية والرئاسية 7 ملايين و65 ألفا و307 ناخبين منهم مليون و885 ألف مسجل جديد . أمّا العدد الإجمالي لمكاتب الاقتراع فيبلغ 13830 مكتبا داخل تونس وخارجها.
وسيتم فتح 254 مركز اقتراع موزعين على خمس ولايات، هي القصرين وقفصة وجندوبة وسيدي بوزيد والكاف، بشكل استثنائي عند العاشرة صباحا، على أن تغلق أبواب تلك المراكز عند الساعة الرابعة مساء، وذلك « ضمانا لسير العمليات الانتخابية في أحسن الظروف طبقا للقوانين والمعايير الدولية ».
وتتسابق لهذه الإنتخابات التشريعية والتي سينبثق عنها المجلس النيابي القادم (217 مقعدا) أكثر من 1500 قائمة في مجمل الدوائر الانتخابية سواء داخل الوطن أو بالدوائر الانتخابية خارج حدود الجمهورية توزّعت بين قائمات حزبية وقائمات ائتلافية وأخرى مستقلة.
وتميّزت فترة الحملة الانتخابية لتشريعية 2019 بنوع من « الفتور والغموض » لدى المواطن لتوسّطها للدور الأول والثاني للانتخابات الرئاسيّة من جهة وبسبب النزاع الانتخابي الحاصل بخصوص الدورة الثانية للرئاسيّة لوجود أحد المترشّحين بالسجن (نبيل القروي) والمساس بمبدأ تكافؤ الفرص وهو أحد الشروط المنصوص عليها بالقانون الانتخابي.
كما تميّزت أيضا وفق تقارير الملاحظين ومكوّنات المجتمع المدني المهتمين بالشأن الإنتخابي بـ »ضعف الحضور ميدانيا بالنسبة للقائمات الحزبية أو الائتلافية أو المستقلة، خاصّة في الأسبوع الأوّل من انطلاقها مقابل كثافة النشاط على صفحات التواصل الإجتماعي، وخاصّة على موقع « الفايسبوك ».
وقد توجه رئيس الجمهورية المؤقت محمّد الناصر بالدعوة إلى عموم التونسيين والتونسيات، للمشاركة في المحطات الإنتخابية المقبلة بكثافة، معتبرا أن « تونس في حاجة إلى كافة أبنائها وبناتها، وأن التغيير رهين مشاركة جماعية مكثفة »، معتبرا أن الشباب يبقى قوة دفع وتقدم نحو المستقبل رغم ما تشعر به نسبة كبيرة منه من إحباط.
كما أشار إلى أنّ « تونس تعيش اليوم منافسة طبيعية للفوز بمنصب الرئاسة وبمقاعد في البرلمان، لكن يجب أن لا ينتج عنها شعور بالعداء، خاصة أن مهام فترة ما بعد الإنتخابات، تتطلب عملا مشتركا وروح تضامن بين مختلف المسؤولين، مهما كانت انتماءاتهم الحزبية وخلافاتهم المنهجية أو المبدئية وكذلك عدم إقصاء أي فرد أو مجموعة، بالنظر إلى واجبهم المشترك لإعلاء مصلحة البلاد ومستقبلها ».
يذكر انّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات كانت قد انطلقت منذ الجمعة، من خلال عقد ندوات صحفيّة بمركزها الإعلامي بقصر المؤتمرات بالعاصمة ، في تقديم مستجدّات العملية الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *