تستعد مجموعة من الشخصيات السياسية ونواب من البرلمان المجمّدة أشغاله، الإعلان عن “اللّقاء الوطني للإنقاذ”، وهي مبادرة يهدف من خلالها مؤسسوها للاتفاق على “عقد اجتماعي” يكون بمثابة عملية انقاذ كبرى للوضع المتأزم في البلاد.

ويضمّ “اللّقاء الوطني للإنقاذ” 20 شخصية، على غرار أحمد نجيب الشابي، وعياض اللومي، وصبرين القبنطيني ومصطفى بن أحمد وحسونة الناصفي ونسرين العماري ومحمد أمين السعيداني وطارق الفتيتي والعياشي زمّال ومهدي عبد الجواد وغازي معلى وغيرهم..

وقال الوزير السابق، والقيادي في حزب افاق تونس، فوزي عبد الرحمان، إنه يضم شخصيات مستقلة وأخرى سياسية لكنها لا تمثل أحزابها، وإنه رغم اختلاف توصيفاتهم لـ25 جويلية، أجمعوا على أن وضع تونس يحتاج إلى عملية إنقاذ كبرى تشارك فيها شرائح عريضة من الشعب من مواطنين ومثقفين وأحزاب وجمعيات، مبينا أنها دعوة للانقاذ من الوضع المتردي وليست ضد أشخاص بعينهم، في إشارة منه إلى رئيس الجمهورية.

وتابع فوزي عبد الرحمان، أن هذا اللقاء سيخرج بدعوة للانقاذ الاقتصادي والاجتماعي ثم السياسي، وأن هناك مواقف واعلانات مشتركة تخص الدستور والهيئات والوطنية، ودعوة أيضا للحفاظ على الديمقراطية التمثيلية.

واعتبر فوزي عبد الرحمان، أن قرارت رئيس الجمهورية جعلت الوضع في البلاد يتردّى أكثر فأكثر، مضيفا أنه لا يمكن لرئيس الجمهورية القيام بـ “عقد اجتماعي” بمفرده أو أن يعلن عن اصلاحات ثم يطرحها للاستفتاء ويجيب عنها الشعب بنعم أولا، ويعامله على أنه رعيّة، وليس من حقه التصرف على هذا الأساس.

وتابع بأن العقد الاجتماعي لا ينجزه شخص بمفرده بل هو نقاش بين أطراف المجتمع ككل بشبابه وبممثليه والمجتمع المدني والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية في البلاد، على اعتبار أن المجتمع السياسي والمدني في تونس حي ولا يمكن إلغاؤه، داعيا إلى أن يتجند الجميع للدفاع عن هذا العقد.

وبخصوص إن كانت مبادرتهم تحيل على الدعوة للقيام بحوار وطني، قال فوزي عبد الرحمان، هناك الكثير من المبادرات المطروحة على الساحة، ومبادرتنا من نوع اخر من شخصيات وطنية سياسية تعرف الوضع السياسي في البلاد والوضع الاقتصادي الهش، مشيرا هنا إلى أن البلاد حاليا في طريق الافلاس وهو ما يجب مصارحة الشعب به ولا يمكن المواصلة على هذا التمشي.