حديث في السياسة: النهضة رجعت لشعارات الثورة مضطرة والتيار يطمح للصدارة بعد سنوات وقلب تونس هو “شركة” للقروي وليس حزبا

وسط هذا الجدل الكبير والاخذ والرد والذي وصل احيانا حد التناقض بقي الرأي العام يتتبع مواقف الاحزاب وكلها تلخص في جملة واحدة مستعدون للمشاركة في الائتلاف الحاكم الجديد ثم لكن لنا شروطنا .

اما بالنسبة للنهضة فهو : سنتناقش في كل شيء باستثناء ان رئيس الحكومة سيكون من داخل الحركة.

لو ادركنا ان السياسة هي فن التفاوض فعلينا ان ندرك ايضا ان التفاوض المقصود لا يدور في البرامج الحوارية في التلفزات او الاذاعات بل في الغرف المغلقة حيث ” يفرش” الجميع أوراقهم ويعقدون الصفقات ويتقاسمون المناصب .

ما يحصل حاليا في المشهد السياسي عندنا لا يخرج عن هذه المعادلة فالأحزاب في تونس ليست بتلك المثالية التي تصور نفسها بها بل كل حزب يقيس الامور بما سيعود عليه بالنفع وما سيعود عليه بالمضرة.

فالنهضة راجعت مواقفها بعد ان ادركت ان شعبيتها تتآكل لذلك نراها اليوم ترفع شعارات الثورة وقفة المواطن او كما قال رئيسها ان نضمن ان يملأ المواطن قفته ويعيش عيشة رغدة.

هذه المطالب لا نظن ان النهضة اكتشفتها فجأة بعد تسع سنوات في الحكم بل ان تغير الوضع هو الذي غير مواقفها.

بالنسبة للتيار الديمقراطي فهو يقيس الامور ايضا ويدرك ان وجوده في المعارضة اكسبه كثيرا فما اسهل ان تجلس على الربوة وتنتقد وتتهم لذلك نراه يقدم شروطا اشبه بالتعجيزية للنهضة ويفضل ان يبقى في المعارضة لأنه يعمل على ما بعد مرور خمس سنوات ويطمح لان يكون الحزب الاول في المشهد السياسي في 2024.

بالنسبة لحركة الشعب فان ما حققته من نتائج مرضي بالنسبة لها لكنها في نفس الوقت متخوفة من مصير التكتل والمؤتمر لو دخلت في ائتلاف حكومي مع النهضة.

اما حزب قلب تونس فهو في الحقيقة مجلس نبيل القروي وما يقرره هو الذي يحصل .

اما ائتلاف الكرامة فانه يدخل الميدان بلا أي خبرة وممارسة السلطة سيحد مستقبلا من خطابه او مطالبه فلا شيء يغير المواقف مثل السلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *