شورى النّهضة: الاعتداء على العريّض والجلاصي سابقة خطيرة تمسّ من الحريات وحرمة الجامعة

 أدان مجلس شورى حركة النهضة ما أسماه بـ”اعتداء همجي تعرّض له القياديان في الحركة عبد الحميد الجلاصي وعلي العريّض بكلية الآداب بمنوبة من قبل مجموعة من الفوضويين وتواطؤ بعض الأطراف الإدارية بالكلية”، داعيا وزير التعليم العالي سليم خلبوس إلى فتح تحقيق جدي في ما اعتبرها “سابقة خطيرة تمسّ من الحريات الأكاديمية والفردية وحرمة الجامعة”.

وعبّر مجلس الشورى في بيان صادر عنه إثر انعقاد دورته السابعة والعشرين يوم أمس السبت 27 أفريل 2019 عن “انشغاله بما تمرّ به الجامعة التونسية من أزمة خطيرة تهدّد بسنة بيضاء”،مطالبا برفع تجميد أجور الأساتذة الجامعيين، حاثّا كل المتدخلين على العودة إلى المفاوضات ومراجعة الإجراءات الجديدة المتعلقة بمناظرة “الكاباس” وإجازة علوم التربية.

من جهة أخرى، أعرب شورى النهضة عن “عميق حزنه وصدمته من حادث المرور الذي جدّ صباح يوم أمس بمعتمدية السبالة التابعة لولاية سيدي بوزيد وأودى بحياة 12 عاملة فلاحة وإصابة 22 آخرين”، مترحّما على أرواح الضحايا ومتوجّها بأحرّ التعازي إلى أفراد عائلاتهم، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

ودعا في سياق متّصل الحكومة إلى الإحاطة العاجلة بعائلات الضحايا، مجدّدا المطالبة بالتسريع في المصادقة على المبادرة التشريعية المقدمة من قبل كتلة النهضة منذ شهر جانفي 2019 لتنظيم نقل عاملات وعمال القطاع الفلاحي.

كما جدّد “رفضه غلق قناة “نسمة” الفضائية لما في ذلك من إساءة لصورة تونس وسمعتها، ومن مخاوف على الحريات الإعلامية التي ضمنها دستور البلاد”، مشدّدا على احترام القانون في كل الحالات، حاثّا الهايكا على “التزام الحياد والتراجع عن القرار وحلّ الاشكال في كنف الحوار بعيدا عن الأساليب الزجرية مثل قطع البث والخطايا التعجيزية”.

وأبرز أنه “يتابع انطلاق عملية تقديم الترشحات داخل الحزب الخاصة بالانتخابات التشريعية في الداخل والخارج”، مثمّنا “هذه الحركية الداخلية وما تعكسه من مناخ ديمقراطي تنافسي سليم”.

ونعى في نفس البيان شهيد المؤسسة العسكرية العريف بلال الزديني، مجدّدا تضامنه ودعمه للمؤسستين العسكرية والأمنية ونجاحهما في تأمين البلاد والتصدي لجيوب الإرهاب والتهريب.

إلى ذلك، أشار المجلس إلى أنّه “تابع باهتمام التطورات الإقليمية”، مبديا “انشغاله لما تتعرض له العاصمة الليبية طرابلس من تصعيد عسكري وما ينجرّ عنه من انعكاسات على الأوضاع في المنطقة”، داعيا الى “ضرورة الإلتزام بالحوار حقنا لدماء الإخوة الليبيين وإلى التوافق على حل سياسي بعيدا عن الحلول العسكرية والتدخل الأجنبي”.

وفي الختام، هنّأ الشعب التونسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المعظّم، مطالبا الحكومة بالمناسبة ببذل قصارى الجهد في التحكم في الأسعار ومقاومة الاحتكار حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *