عبد الإلاه المالكي يكتب لجريدة تونس الخضراء :أيها الجزائريون اين ذاكرتكم

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

لقد حلت لعنة الاستعمار منذ أن وقع إحتلال بلدكم بقوة السلاح التقليدي، وأصر المستعمر على حماية هيمنهته عليكم بكل ثمن ولو على كل جماجمكم، واصررتم في إباء عجيب على مقاومته ليحصد منكم بتعنته وتشبثه ووحشيته اكثر من سبعة ملايين نسمة، وإصراره متأتيا من أن للجزائر مقومات الدولة العظمى، وهو نفس التقييم الذي سرى في أذهان دوائر الهيمنة، ولما أرادوا تغيير لون الاستعمار بخدعة ما يسمى بالاستقلال وهو في الحقيقة مخطط لإعادة الانتشار بلون جديد أشد فتكا وأضرارا وهيمنة وتدميرا ليغيروا طبيعة المعركة وتكتيكاتها واسلحتها وارضها وجنودها فتغيرت الأسلحة التقليدية إلى أسلحة سلمية صامتة وناعمة ولكنها ذات دمار شامل للاذهان والعقول والأخلاق والقيم والأرزاق وكل المقومات المجتمعية وتغيرت أرض المعركة من الأرض التقليدية إلى ساحة التعليم والثقافة والإعلام والمجال السياسي والاقتصادي وكل مكونات المجتمع واصبح الأعداء يحاربون في أرض غاب عنها أهلها يركضون في ارضكم ركض الوحوش في البراري يدمرون كل شيء اتو عليه وقد حولوا بلادكم إلى سجن موسع يديره وكلائهم وانتم تتوهمون الحرية رغما عن شعوركم بآلام الاغلال التي وضعت في معاصمكم ورقابكم من ما صنعوا لكم من تحديات وملابسات وتعقيدات وجعلوكم تفنون حياتكم في الصراع معها للمحافظة على الحياة وأية حياة وهي التي تسلط عليها الوحش المفترس البنك الدولي ليعمق معاناتكم في الصراع من أجل البقاء غير منتبهين إلى ما هو مفعول بكم من تدمير فكانت خطة التدمير الأولى التي كرسوها لتدمير اقتصادكم والمسماة عندهم حرب التدمير الصناعية وسميتموها بالثورة الصناعية وهي التي عصفت بكل مخزونكم الاقتصادي ونجحت خطتهم المدمرة وفشلت ثورتكم الصناعية ثم جآت الغارة الثانية والعاصفة الاشد فاوقعوكم في الثورة الزراعية لتذهب بالاخضر واليابس وتستوردوا كل غذائكم من الخارج وانتم البلد الزراعي بامتياز وبين الثورتين فتحوا خزائن روتشلد وعصابته لوكلائهم لتطبيق مقولته الشهيرة (سنجعل جنودنا يسرقون اموال شعوبهم ليودعوها ببنوكنا ثم نعيد اقراض شعوبهم من اموالهم… جاكوب روتشيلد) أين ذهبت أموال البترول حوالي تريليون من الدولارات في ظرف 15سنة؟. ثم جآت الغارة الثالثة التي سموها الحرب السلفية المصنوعة
وهي التي دمرت الجزائر حسب خطة استعمارية شاركت في اعدادها كل من امريكا وفرنسا وبريطانيا والصهاينة والمحفل الماسوني الفرنسي والسويسري الذان كانا يحويان في ذلك الوقت ولا زالا مجموعة من جنرالات العسكر وأُخترق السلفيون الذين صُنعوا ليكونوا وقودا لحرب التدمير من حيث لا يشعرون وجاسوا خلال الديار يوزعون الجنة والنار والشرك والضلال يدفعون للخلف ظنا منهم انه الأمام وقد ابتلعوا طعم أحلامهم بإقامة الدولة الإسلامية وإزاحة الكفار عن حكم الديار ليجدوا السلاح جاهزا بلوجستيته ل120 الف مقاتل لاذوا بجبال الاوراس لتحقيق حلمهم وقد نبهت الصحافة الألمانية قبل سنتين من بروزهم إلى أن المخابرات الأمريكية تخزن السلاح في جبال الاوراس لتدمير الجزائر (وأين السلطة)(مثل شعبي تونسي؛ تجي تفهم تدوخ؛ ) ونبهت أيضا على نقلة السفير الامريكي المختص في إشعال الحروب من لبنان إلى تونس لإشعال الجزائر وتم لهم ما أرادوا وتاب الثوار التكفيريون ونزلوا من الجبال ليضعوا أيديهم في يد السلطة عبر خدعة المصالحه الوطنية وبقوا منتظرين استعمالهم في الخطة الثانية التي هي أشد تدميرا من الأولى وهم لا يشعرون وهي الحرب الأهلية بالوكالة في مخطط الفوضى الخلاقة الذي عصف بالعراق وسوريا وليبيا واليمن وها هم يزحفون به نحو السودان ومصر والسعودية واكتملت طبخته في تونس لتندلع الشرارة وتنفتح الحدود الجزائرية على مصراعيها وقد بدأ الطبخ في الجزائر لتلبية طموحات الجبهة الاسلامية وطموحات السلطة التي ستصر على البقاء باي ثمن وطموحات الشعب الذي وصل إلى أعلى درجات الاحتقان الممنهج عبر تكتيكات الواقع المفروض وكلّ سينحاز إلى شاكلته وباقي القصة سهلة التصور للذين يعقلون. والتاريخ يعيد نفسه فقد نقلوا السفير الأمريكي إلى تونس وهو الذى أدار خطة إشعال العراق وسوريا واليمن وليبيا وعلا صيته في الصحافة الأمريكية كمخطط عبقري . مثل شعبي. (الكلام علي والمعنى على جارتي تونس) والكل في خندق واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *