رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجددا تقديم اعتذار بشأن التاريخ الاستعماري الفرنسي في القارة الإفريقية.

وجاء ذلك خلال مشاركته في اليوم الأخير من القمة الإفريقية ـ الفرنسية بمدينة مونبلييه، حيث التقى مجموعة شباب من القارة السمراء للحديث عن قضايا مختلفة بينها الديمقراطية في بلدانهم.

وفي خطابه، أقر ماكرون “بالمسؤولية الجسيمة لفرنسا لأنها نظمت التجارة الثلاثية والاستعمار”، لكنه رفض الاعتذار، حسب ما نقلته مجلة “لو بوان” الفرنسية.

وشدد الرئيس الفرنسي على أنه “لا يمكن لفرنسا أن تبني روايتها الوطنية الخاصة إذا لم تأخذ دورها في إفريقيا، وإذا لم تنظر في هذه الصفحات المظلمة أو السعيدة.

وتابع قائلا: “كلنا في هذه القاعة لم نختر تاريخنا وجغرافيتنا.. نحن ورثة كل هذا”، داعيا إلى اختيار “كيفية بناء المستقبل”.

وقال ماكرون إن قرابة 7 من الفرنسيين مرتبطون بإفريقيا، وأضاف “نحن مدينون لإفريقيا.. هي القارة التي تبهر العالم بأسره، والتي تخيف الآخرين أحيانا”، في إشارة إلى النقاشات حول الهجرة التي تمثل بداية الحملة الرئاسية.

وصرح بأن دولة مثل فرنسا عليها واجب الاستجابة لمطالب الشباب الإفريقي”، معتبرا أن هذا النوع الجديد من القمة يوضح علاقة جديدة بين باريس وإفريقيا.

واستضافت مدينة مونبلييه الساحلية في جنوب شرق فرنسا يوم الجمعة القمة الفرنسية – الإفريقية الـ28، وما يميز نسخة هذه السنة عدم مشاركة أي رئيس دولة أو رجل سياسي فيها، سوى الرئيس الفرنسي نفسه.

وتأتي تصريحات ماكرون في ظل أزمة سياسية نشبت بين الجزائر وفرنسا على خلفية تشكيك هذا الأخير  في وجود أمة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر في عام 1830، واتهامات أخرى تسبب في استدعاء سفير الجزائر بباريس للتشاور، ومنع الأجواء الجزائرية على الطائرات الحربية الفرنسية.