مسرح مهرجان قرطاج الدولي يحتضن سهرة خاصة بالفن الفلسطيني

شهد مسرح مهرجان قرطاج الدولي في دورته الخامسة والخامسين تنوعا وزخما موسيقيا في سهرة أمس الجمعة التي أحيتها كل من الفنانة الفلسطينية ريم تلحمي وفرقة « الإنس والجام  » من فلسطين .
في الجزء الأول من السهرة اعتلت الفنانة ريم تلحمي ركح مسرح قرطاج بثوب أبيض طويل مطرز بالأحمر يحمل طابع الهوية الفلسطينية.
وحاولت ريم تلحمي بصوتها الأوبرالي الشجي غناء مختلف الأنماط الموسيقية خاصة منها الشعبية وهي تتحرك على المسرح وتملأ أرجاءه بأدائها المسرحي لأغلب الأغنيات.
وبرز في الجزء الأول من هذا العرض العزف الفردي لآلة « التشيلو » الوترية القوسية التي تنتمي لعائلة الكمان ذات الحجم الكبير.
وغنت ريم تلحمي أغنيتين تونسيتين من التراث لجمهور مسرح قرطاج هما أغنية « بحذا حبيبتي » وأغنية « لاموني إلي غاروا مني » للفنان التونسي لطفي بوشناق. وكان الفنان التونسي محمد الجبالي أحد الحاضرين في هذا العرض الموسيقي لتشجيع صديقته وزميلته الفنانة ريم تلحمي، حيث جمعهما عمل مسرحي غنائي ضخم بعنوان « كليلة ودمنة ».
وختمت الفنانة الفلسطينية عرضها الموسيقي بقصيدتين للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش للتعبير عن حبها لبلدها الأم « فلسطين ».
وفي الجزء الثاني من السهرة حضرت فرقة « الإنس والجام » التي تتكون من سبعة أعضاء أغلبهم يعزف على مختلف الآلات الموسيقية كالكمان والغيتار والعود ويتمركز بينهم مغن فردي رئيسي.
قدمت فرقة « الإنس والجام » عرضا مكتظا بالأنماط الموسيقية مثلما تدل تسميتهم للفرقة باستعمالهم كلمة « جام » المعربة من اللغة الإنقليزية، والتي تعني الاكتظاظ وذلك بغاية تأكيد الفرقة على وجود تنوع في الأفكار والمدارس الموسيقية التي ينتمي إليها مختلف أعضاء المجموعة.
قدمت الفرقة عدة أغاني تراثية وأخرى من أفضل ما تسجله المدونة الموسيقية العربية حيث قدموا أغان لفريد الأطرش على غرار أغنية « يا زهرة في خيالي » بتوزيع جديد وبأسلوب موسيقي خاص يعتمد على مزج العديد من المقاطع الموسيقية في أغنية واحدة.
وأثثت فرقة « الإنس والجام » سهرتها بأغانيها الخاصة التي حصدت ألاف المشاهدات على موقع اليوتوب على غرار أغنية « تراللي » وأغنية « فنطازية ».
هي سهرة فريدة من نوعها مثلت بحسب البعض انطلاقة حقيقية في مسيرة فرقة الانس والجام وجمع العرض أصوات موسيقية مختلفة متمرّسة ومنفتحة على مختلف المدارس الموسيقية الغربية والشرقية رغم حضور الجمهور بأعداد قليلة في فضاء المسرح الروماني بقرطاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *