أعلنت الفلبين عن مقتل أكثر من 100 شخص من جراء الإعصار “راي”، الذي يعتبر من أشد الأعاصير التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة، وسط جهود فرق الإغاثة لتوزيع المياه والمواد الغذائية في الجزر المنكوبة.

هذا وأعلن حاكم جزيرة بوهول السياحية “آرثر ياب” مصرع 72 شخصاً في مقاطعته، وفقاً لبيانات رؤساء البلديات. وفي جزيرة ديناجات، قال مسؤول الاعلام في الإقليم جيفري كريسوستومو إن عشرة آخرين لقوا حتفهم، وبذلك يبلغ عدد الذين قتلوا من جراء الإعصار 108، وفقاً لأحدث حصيلة رسمية، ومن المرجح أن يرتفع العدد مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق التي دمرها الإعصار.

كما أظهرت صور جوية نشرها الجيش دماراً كبيراً في المناطق التي اجتازها، مجبراً أكثر من 300 ألف شخص على ترك منازلهم، وتدخل آلاف العناصر من الجيش والشرطة وخفر السواحل ورجال الإطفاء للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضرّراً، ووصلت آليات ثقيلة لتنظيف الطرق التي قطعت بسبب سقوط أشجار وأعمدة كهربائية.

بدوره أشار ألبرتو بوكانيغرا، مسؤول الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين، إلى أن الطريق سيكون طويلاً وصعباً أمام السكان لإعادة البناء وتولي زمام أمورهم، ودعت المنظمة إلى جمع 20 مليون فرنك سويسري (19,3 مليون يورو) لتمويل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

ومن جانب آخر، فقد تعرضت جزر سيارغاو وديناغات ومينداناو لدمار كبير، وأظهرت لقطات جوية نشرها الجيش حجم الدمار الذي لحق بأنحاء واسعة من سيارغاو مع اقتلاع سطوح منازل وتناثر الحطام، في وقت قصد فيه الكثير من الفلبينيين الجزيرة لقضاء أعياد رأس السنة.

أما في جزيرة ديناغات، فقد قال الحاكم أريلين باغاو إن الأضرار “تعادل، إن لم تكن أسوأ”، تلك التي سببها الإعصار هايان الفائق القوة عام 2013، حيث يعد الإعصار “هايان” أكثر الأعاصير فتكاً في الفلبين مع تسببه في مقتل أو فقدان 7300 شخص في عام 2013.

يذكر أن الإعصار ضرب وسط الفلبين وجنوبها، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 195 كلم/ساعة يومي الخميس والجمعة، وأدى إلى اقتلاع أسقف المنازل ودمّر أبراج اتصالات، وأسقط أعمدة كهرباء، واقتلع أشجاراً، قبل أن يتوجه السبت نحو بحر الصين الجنوبي.

كما أنه حل في وقت متأخر من الموسم، فأغلبية العواصف المدارية في المحيط الهادئ تتشكل بين تموز/يوليو وتشرين الأول/أكتوبر، ويحذر علماء مؤخراً منها كونها تزداد عنفاً مع تزايد الاحترار المناخي الناجم عن نشاط الإنسان.

وتعتبر الفلبين، إحدى أضعف الدول في مواجهة التغير المناخي، حيث تشهد سنوياً نحو عشرين إعصاراً يزرع الدمار في المساكن، ويقضي على المحاصيل والبنى التحتية.