مَحرُوقَه … أولادِي فِي الكَار :قصيدة للشاعرة التونسية المتميزة جهاد المثناني

مَحرُوقَه … أولادِي فِي الكَار
بَـاسُونِـي وخَـرجُـوا مِـالدّار
يَا بْـلادِي عَلى شْكُونْ ننَادِي
خَـرجُـوا قَـالولِـي مشْـوار

خَـرجُوا قَالُـولِي رَاجْعين
وْلَادِي خَـرجُوا مِـزيانِين
يَا دَمعة جِـفّي مْنِ العِينْ
تَـبَـّع اشْ تَحكِـي الأخْـبَار

زَعْـمَهْ يْـقُولُوا مَا مَاتُـوشْ؟
زَعمَـهْ يْـوَلُّوا ؟ مَا يْوَلُّـوش؟
تْـرِعبُـوا والَّا مَا تـرِعـبُوشْ؟
كِـبْدِي شَاعِـل فِيهَا النّـار

يَا مَـيَّـا ارحَمْهُم فِي الوَاد
وْلَادِي مِشْـهُمْ كِ الأوْلَاد
وْلَادِي حَـبّـوهَا البْـلَاد
خَـرجُوا كِ جْـنَايِنْ نَـوَّار

يَا كِبدِي رَانِي مِشْوِيّـهْ
قُولُولِي رَايْ بِنْـتِكْ حَيَّـهْ
بِـنْـتِي مِـزْيَـانَة ومِـڨْـدِيَّـهْ
خَـرجِتْ تَـقْطِفْ فِي الأزْهَار

يا دمعة كِبْدي تِشْوات
خَـرجِِـت بِنْتِي مَا وَلّات
بِـنْتِي وَردَه كِيفْ مْشَات
غِيـمَهْ تَـهطل بالأمطار

وِلْدِي يْـقُلّي مَا تِـبْكِيشْ
غَـنِّي يَا أمَّـه مَا تْخَافِيشْ
لِـيكْ الدّنْـيَا ومَا تْـكَفِّيشْ
وْلِـيدِي نَـوَّارَه فِي الدّار

يَا تُونِسْ هَاتِيلي أوْلَادِي
هَـاتِيلِي كِـبْدِي وافَّـادِي
كُـلّ أمِّيمَهْ اليُومْ تْـنَادِي
قُولُولِي كِذبَـهْ اللِّي صَار

كُـلّ أمِّيمَهْ اليُومْ تْصِيح
مَـرّة تَـاقِـفْ مَـرَّه تْـطِيح
وْلَادِي فِي الطِّينْ وفِي الرِّيح
وْلادِي طَاحِـت بِـيهِمْ كَــار

جهاد المثناني

(رحم الله أبناء تونس وشبابها ورزق أهلهم الصبر )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *