في تعليق على قرارات جامعة كرة القدم في الساعات القليلة الفارطة نشرت إدارة نادي هلال الشابة تدوينة على الصفحة الرسمية على الفايسبوك كانت كالاتي :

تمخّض الجبل فولد فأرا !؟

حتّى هذا المثل لا يتناسب مع القرارات الضّحلة التي تمخّض عنها الإجتماع الأخير للمكتب الجامعي لأن هذه المقولة ذهبت مثلا عن الكبير الذي يأتي أمرا صغيرا وهو ما لا ينطبق على هذا المكتب الذي عوّدنا دائما أن يكون صغيرا بما أنّه لا يتّسع إلاّ لرأي واحد و القرار فيه مرهون بإرادة و بمزاج شخص واحد لذلك لم نستغرب أن يكون المولود فأرا و أن لا ترتقي قراراته حتى إلى قيمة الحبر التي صيغت بها !؟

الذي كان ينتظر من هذا الجمع المُفرد قرارات جريئة و إجابات شافية عن الأسئلة الحارقة التي تخترق المشهد الرياضي في تونس عن شكل و نظام البطولة وعن هوية الفرق النازلة و عن حقوق النقل التلفزي وعن غيرها من الإشكاليات المطروحة على الساحة الرياضية الوطنية لا يحمل أدنى فكرة عن” جرأة “رئيس الجامعة وعن طباعه الصّداميّة وعن فلسفته الثوريّة (نسبة إلى الثّور) …

الذي كان ينتظر من هكذا إجتماع قرارات شجاعة تداوي البعض من الندوب التي أثخنت جسد الكرة التونسيّة و تعيد ترتيب ما إنفلت من الأمور هو كمن كان يترجّى عسلا من بطن الدبّور …

ما تسرّب من ريحٍ عن هذا الإجتماع ليس سوى بعض الفقاعات الهوائية التي سرعان ما تتبخّر لتُبقي على أوضاع الكرة التونسيّة مثلما هي بلا ترتيب و بلا هويّة و بلا أجوبة عن بعض الأسئلة السهلة و البديهية .. عن أسماء الفرق التي نزلت و عن شكل و نظام البطولة و عن حقوق النقل التلفزي وحتى عن تاريخ سحب الروزنامة في الوقت التي إنطلقت فيه جل البطولات العالمية.. فما بالك لو تعلّق الأمر بالأسئلة الكبرى المركزيّة …

نحن في هلال الشابة لم و لن ننتظر شيئا من هكذا إجتماعات يرتّبها رئيس جامعة كرة القدم فقط لغايات إستعراضيّة بغية التّأكيد على أنّه الوحيد الماسك بخيوط اللعبة داخل حدود إمبراطوريته الكروية و أنه الوحيد القادر في هذا البلد على العبث مثلما يشاء بلا حسيب أو رقيب بمصائر شعب الكرة التونسيّة …

الشابة التي أصبحت محرّكا أساسيا في العقل الباطن لرئيس الجامعة و الدافع الأساسي الخفي لكلّ القرارات و القوانين التي يستنبطها تعرف جيّدا كيف تفرض الواقع الذي يناسبها بقوّة القانون و بسلطة الهياكل الرياضية الدولية لذلك فهي لا تخشى مخاض جبل الجرذان.. الذي لا يعرف غير إنجاب الفئران