وفاة متظاهر ثالث متأثراً بجروحه في بغداد

ارتفعت حصيلة قتلى التظاهرات في العراق إلى 3 أشخاص، بعد وفاة متظاهر اليوم (الأربعاء) متأثراً بجروح أصيب بها خلال تفريق تحرك احتجاجي في العاصمة بغداد ليل أمس (الثلاثاء)، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وفي وقت دعا فيه الرئيس العراقي برهم صالح والأمم المتحدة قوات الأمن إلى ضبط النفس، استخدمت الشرطة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مع تجدد الاحتجاجات في بغداد اليوم.

وذكرت مصادر في الشرطة لوكالة «رويترز» للأنباء أن 8 محتجين على الأقل أصيبوا في حي الزعفرانية بجنوب شرقي بغداد عندما فتح أفراد من قوات الشرطة والجيش النار وأطلقوا عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين.

وفي شمال بغداد خرج نحو 200 محتج إلى الشوارع في حي الشعب وأغلقوا طريقاً سريعة رئيسية تربط بين العاصمة والمدن الشمالية. وقالت الشرطة وشهود إن الجنود دخلوا إلى المنطقة لتفريقهم.

وقتل مدنيان أمس وأصيب نحو 200 شخص بجروح، أثناء تفريق القوات الأمنية بالقوة المظاهرات المطلبية في بغداد وجنوب البلاد، مستخدمة الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع.

وعلق الرئيس العراقي في ساعة مبكرة من اليوم عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على الأحداث بالقول إن «التظاهر السلمي حقٌ دستوري… أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين والحفاظ على الأمن العام. أؤكد على ضبط النفس واحترام القانون». وأضاف: «أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة».

وتطالب التظاهرات بمحاربة الفساد وتوفير وظائف حكومية، وكذلك منع تدخل الأحزاب والكتل السياسية في العمل الحكومي، وفصل الاستحقاق السياسي عن المناصب الحكومية، وتأسيس «مجلس الخدمة الاتحادي» وتشكيل «مجلس الإعمار» ليكون مسؤولاً عن كل المشاريع والخطط المستقبلية للبلاد، وإيجاد فرص عمل.

أما رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي فقد دعا ليل أمس إلى «التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه، وأن يكون الهمّ الأول هو حفظ الأمن والاستقرار الذي تحقق بتضحيات شعبنا ودفاعه المشهود عن أرضه ومقدساته». وقال، في بيان صحافي: «إننا لا نفرق بين المتظاهرين الذين يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي وبين أبناء قواتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم بحفظ أمن المتظاهرين وأمن الوطن والاستقرار والممتلكات العامة، ولكننا نميز بوضوح بين ضحايانا سواء من المتظاهرين السلميين أو قواتنا الأمنية البطلة التي تحميهم، وبين المعتدين غير السلميين الذين رفعوا شعارات يعاقب عليها القانون تهدد النظام العام والسلم الأهلي وتسببوا عمداً بسقوط ضحايا من المتظاهرين الأبرياء ومن قواتنا الأمنية التي تعرض أفرادها للاعتداء طعناً بالسكاكين أو حرقاً بالقنابل اليدوية».

وأثار هذا البيان تعليقات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي صباح اليوم، بينما كان السياسيون داعمين للمتظاهرين.

من جهته، ندد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن بـ«المندسين» الذين يسعون إلى «نشر العنف».

وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق جينين هينيس بلاسخارت عن «قلق بالغ» إزاء الأحداث الأخيرة، داعية السلطات إلى «ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *